من هذا الأزرق محمد بنيس

من
هذا الأزرق
محمد بنيس

لعلّكَ لمْ تُكذّبْ
ما سمعْتَ منَ ارْتطام الصوْتِ
بالأحْجارِ
صوتٌ واحدٌ ـ متعدّدٌ
أوْ هكذا يبْدو على بوّابة الصّحراءِ
أصْداءٌ لهَا عمقُ السّديمِ
مدًى من السُّحُبِ التي اخْتلطتْ
عليْكَ وأنتَ تبحثُ في الثنايا
عنْ سَماء الوعْدِ

أزرقُ من وَراءِ الصّوْتِ يظهرُ مُمْسكاً
بجُذُور وحْدتهِ

هُنا الأمواتُ
هلْ هذَا مكانُكَ صرْخةٌ سقطتْ
منَ الأحْزانِ في وقتٍ تبدّلتِ البلادُ
انْسلَّ وجْهُ الشّرقِ
وانْسحبتْ مراسيمٌ منَ الكلماتِ

أزرقُ
ينتمي لليْلِ يبْرزُ واقـفاً
مُتهـيّئاً
يرنُو إلى شمْسٍ
مَضتْ من حيثُ أغلقتِ السماءُ دروبَها

وجْهٌ
يَسيلُ شُحوبُهُ
والبرْدُ
في غَبـشٍ معاً يتقابَلاَنْ


عمل فني
لسمير السالمي

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

ثمّ الأزرقُ من هذا الأزرق محمد بنيس

قصيدة حُبّ ديوان هذا الأزرق محمد بنيس

قصيدة : هيَّأتُ لَكِ محمد بنيس